وصايا من سورة الإسراء

صورة مقال وصايا من سورة الإسراء

وصايا من سورة الإسراء

وصايا تتعلق برب العباد

هنالك العديد من الوصايا التي تتعلق بالله -تعالى- وردت في سورة الإسراء على النحو التالي:[١]

  • النهي عن الشرك

وذلك في قوله -تعالى-: (لا تَجعَل مَعَ اللَّـهِ إِلـهًا آخَرَ فَتَقعُدَ مَذمومًا مَخذولًا)،[٢] يوصي الله عباده بعدم الشرك به، والله وملائكته ورسله قد نهوا عن الشرك بالله وذموا من أشرك أشد الذم، ووصف المشركين بأشنع الوصف وأقبح النعت.

  • التوبة لله -تعالى-

وذلك في قوله -تعالى-: (فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا)،[٣] يوصي الله عباده بالتوبة عند فعل المعاصي والذنوب، وفقاً لمقتضى الطبيعة البشرية، فالله -تعالى- يعفو عن الإنسان التائب ويغفر له الأمور العارضة غير المستقرة.

وصايا تتعلق بالعباد

وردت في سورة الإسراء العديد من الوصايا التي تتعلق بالعباد، وسنذكر بعضها فيما يأتي:[٤]

  • بر الوالدين

وذلك في قوله -تعالى-: (وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا)،[٥] قرن الله -تعالى- عبادته ببر الوالدين وأمر بالإحسان إليهما بالقول والفعل.

  • الإنفاق من غير تبذير

وذلك في قوله -تعالى-: (وَلا تُبَذِّر تَبذيرًا)،[٦] أمر الله -تعالى- بالإنفاق ونهى عن الإسراف، فيجب على الإنسان أن ينفق باعتدال.

  • النهي عن قتل الأبناء خشية الفقر

كما في قوله -تعالى-: (وَلا تَقتُلوا أَولادَكُم خَشيَةَ إِملاقٍ)،[٧] هذه الآية الكريمة دالة على أن الله -تعالى- أرحم بعباده من الوالد بولده؛ لأنه ينهى -تعالى- عن قتل الأولاد خوفاً من الفقر.

  • النهي عن الفاحشة

كما في قوله -تعالى-: (وَلا تَقرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبيلًا)،[٨] ينهى الله عباده عن الزنا وعن مقاربته لكونه ذنباً عظيماً، وساء سبيلًا: أي بئس طريقاً ومسلكاً.

  • النهي عن قتل النفس البريئة

كما في قوله -تعالى-: (وَلا تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّـهُ إِلّا بِالحَقِّ)،[٩] ينهى -تعالى- عباده عن قتل النفس بغير حقّ شرعيٍّ.

  • الحفاظ على مال اليتيم والوفاء بالعهود

كما في قوله -تعالى-: (وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ حَتّى يَبلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوفوا بِالعَهدِ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا)،[١٠] أمر الله -تعالى- بحفظ مال اليتيم وألا يتصرفوا به إلا بما فيه مصلحة اليتيم، وأمر -تعالى- العباد بالوفاء بالالتزامات والعهود التي يعاهدون الناس عليها.

  • الأمر بالعدل وإيفاء المكاييل

كما في قوله -تعالى-: (وَأَوفُوا الكَيلَ إِذا كِلتُم وَزِنوا بِالقِسطاسِ المُستَقيمِ)،[١١] أمر -تعالى- عباده بإيفاء المكاييل والموازين بالعدل من غير تبخيس ولا نقص.

  • التواضع

كما في قوله -تعالى-: (وَلا تَمشِ فِي الأَرضِ مَرَحًا)،[١٢] نهى الله عباده عن الخيلاء والتكبر في المشي وأمرهم بالتواضع.[١٣]

أهمية وصايا سورة الإسراء

ترتكز وصايا سورة الإسراء على تزكية العبد المسلم وتطهيره من كل الأخلاق الغير محمودة والأفعال المذمومة؛ كالشرك بالله -تعالى-، والتبذيرفي المال، وفعل الفاحشة الذي يؤدي إلى انحطاط المجتمعات المسلمة، وقتل النفس الإنسانية بغير الحق.

كما وتساهم تلك الوصايا بتحلية الإنسان المسلم بالأخلاق والأفعال المحمودة؛ كالتوبة إلى الله -تعالى-، وبر الوالدين، والعدل، ورعاية اليتيم، والتواضع، مما يساهم في المحصلة إلى صلاح الإنسان المسلم ظاهره وباطنه، والنهوض والارتقاء بالمجتمعات الإنسانية المسلمة.

المراجع

  1. ↑ عبد الرحمن السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، صفحة 455-456. بتصرّف.
  2. ↑ سورة الإسراء، آية:22
  3. ↑ سورة الإسراء، آية:25
  4. ↑ اسماعيل بن كثير، تفسير القرآن العظيم، صفحة 59-69. بتصرّف.
  5. ↑ سورة الإسراء، آية:23
  6. ↑ سورة الإسراء، آية:26
  7. ↑ سورة الإسراء، آية:31
  8. ↑ سورة الإسراء، آية:32
  9. ↑ سورة الإسراء، آية:33
  10. ↑ سورة الإسراء، آية:34
  11. ↑ سورة الإسراء، آية:35
  12. ↑ سورة الإسراء، آية:37
  13. ↑ محمد القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، صفحة 260. بتصرّف.
للأعلى للأسفل