مفهوم خلق السخاء في الإسلام

صورة مقال مفهوم خلق السخاء في الإسلام

مفهوم خلق السخاء في الإسلام

يعد خلق السخاء والكرم من الأخلاق التي تدل على تقديم العبد رضا ربه -جل وعلا- على رضا نفسه، حيث يقدم من أمواله لغيره، ولا يقدم القليل بل يقدم المال الكثير، ويكرر ذلك طلباً لرضا الله -تعالى- وفيما يأتي بيان خلق الكرم في الإسلام.

مفهوم خلق السخاء والكلمات القريبة منه

يأتي السخاء بعدة معان في اللغة، منها ترك الشيء بدون أن ترغبه النفس،[١] والسخاء: ضد البخل،[٢] وهو الجواد،[٣] والسخي هو الكريم،[٤] والسخاء هو اللين عند الكلام.[٥]

الفرق بين الكرم والسماحة والسخاء

قد يظهر أن لها نفس المعنى، إلا أن أهل العلم فرقوا بينما حسب ما يأتي:[٦]

  • الكرم

إنفاق بطيب نفس لأمر كبير نفعه، وهو بمعنى الجرأة، وضده النذالة.

  • السماحة

ترك المرء حقه عند غيره بنفس قابلة طيبة.

  • السخاء

الإنفاق بسهولة وبدون مشقة، ويطلق على من أنفق شيئاً وترك لنفسه شيئاً.[٧]

  • الجود

إذا أنفق الأكثر وترك لنفسه شيئاً فهو الجود.[٧]

أنواع السخاء

قسم أهل العلم إلى أنواع وهي حسب ما يأتي:[٨]

  • أشرف أنواع السخاء سخاؤك عما بيد غيرك من أمواله ومتاعه.
  • يأتي بعده سخاؤك ببذل ما تملك من مالك.
  • أعلى درجات السخاء الإيثار وهو الإنفاق مع الحاجة.[٩]

السخاء في القرآن الكريم

لم ترد كلمة السخاء في القرآن الكريم، لكن الحث على الإنفاق جاء بآيات كثيرة ومنها ما يأتي:

  • قوله -تعالى -: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾.[١٠]
  • وقوله -تعالى-: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾.[١١]
  • وقوله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.[١٢]

السخاء في السنة النبوية

من الأحاديث التي تحمل معنى السخاء في السنة النبوية ما يأتي:

  • صاحب الإنفاق يُعد في نعمةٍ يُحسد عليها غبطةً، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا، فَسَلَّطَهُ علَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، وآخَرُ آتاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهو يَقْضِي بها ويُعَلِّمُها).[١٣]
  • السخي المنفق ممن تدعوا لهم الملائكة كل صباح بأن يعوضهم الله -تعالى- بدل ما أنفقوه لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا).[١٤]
  • الإنفاق من علامة الخيرية في الإسلام، حيث سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ).[١٥]

من أقوال الصالحين في السخاء

كثرت الأقوال التي تؤثر عن الصالحين في السخاء والكرم والإنفاق ومنها ما يأتي:[٩]

  • يقول علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "ربما دخل السخي بسخائه الجنة".
  • يقول ابن عباس رضي الله عنهما: "سادات الدنيا الأسخياء".
  • يقول سلمان الفارسي -رضي الله عنه-: "إذا مات السّخيّ، قالت الأرض والحفظة: ربّ تجاوز عن عبدك في الدّنيا بسخائه".

المراجع

  1. ↑ الخليل بن أحمد الفراهيدي، العين، صفحة 289. بتصرّف.
  2. ↑ ابن دريد، جمهرة اللغة، صفحة 1054. بتصرّف.
  3. ↑ الأزهري، تهذيب اللغة، صفحة 108. بتصرّف.
  4. ↑ أبو نصر الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، صفحة 1467. بتصرّف.
  5. ↑ أبو هلال العسكري، التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، صفحة 222. بتصرّف.
  6. ↑ القاضي عياض، الشفا بتعريف حقوق المصطفى، صفحة 230. بتصرّف.
  7. ^ أ ب أبو هلال العسكري، معجم الفروق اللغوية الفروق اللغوية بترتيب وزيادة، صفحة 275. بتصرّف.
  8. ↑ ابن القيم، الوابل الصيب، صفحة 77. بتصرّف.
  9. ^ أ ب نجم الدين المقدسي، مختصر منهاج القاصدين، صفحة 205. بتصرّف.
  10. ↑ سورة الحشر ، آية:9
  11. ↑ سورة الإنسان، آية:8
  12. ↑ سورة البقرة ، آية:274
  13. ↑ رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:7141، صحيح.
  14. ↑ رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1442، صحيح.
  15. ↑ رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:12، صحيح.
للأعلى للأسفل