معنى اسم الله القدوس

صورة مقال معنى اسم الله القدوس

أسماء الله الحسنى

تُعرّف أسماء الله الحسنى بأنّها الأسماء التي اختارها الله -تعالى- وأثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله -صلّى الله عليه وسلّم- وآمن بها كافة المسلمين، وقد وصف الله -تعالى- أسماءه بالحسنى في أربعة مواضع من القرآن الكريم ومنها قوله -تعالى-: (وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها)،[١] وقوله -تعالى-: (وَإِن تَجهَر بِالقَولِ فَإِنَّهُ يَعلَمُ السِّرَّ وَأَخفَى* اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا هُوَ لَهُ الأَسماءُ الحُسنى)،[٢] والحسنى اسم تفضيل على وزن فعلى وذلك للدلالة على الغاية في الحسن، حيث أنّ أسماء الله أحسن وأجلّ الأسماء، وذلك لإخبارها واشتمالها على أشرف وأفضل المعاني،[٣][٤] وممّا تجدر الإشارة إليه أمرين:[٥][٦]

  • أوّلهما: أنّ أسماء الله الحسنى توقيفية، بحيث يجب على المسلم الوقوف فيها وِفق ما جاء في القرآن والسنة دون زيادة عليها أو نقصان.
  • ثانيهما: أنّ أسماء الله الحسنى لا تعدّ ولا تحصى، حيث أنّها مقسمة إلى ثلاثة أقسام بيّنها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في قوله: (أسألكَ بكلِّ اسمٍ هو لك ، سميتَ به نفسكَ ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِكَ ، أو أنزلتهَ في كتابِكَ ، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندك أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي).[٧]

معنى اسم الله القدوس

القدوس لغة: صيغة مبالغة من الفعل قَدُس، مقدّس، وقَدُس أي طَهُر، فهو المنزه عن كل سوء ونقص وعيب،[٨] أمّا القدوس اصطلاحاً: فهو من أسماء الله الحسنى ويعني الطاهر من العيوب والمنزّه عن النقائص في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأقواله، حيث قال الله -تعالى-: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ حَدِيثًا)،[٩] وأفعاله المنزهة عن الخطأ والنسيان حيث قال الله -تعالى-: (وَتَمَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدقًا وَعَدلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ)،[١٠] والمنزّه عن الأولاد، والأنداد، والشبيه، والمثيل، الممدوح والموصوف بالفضائل والمحاسن وصفات الكمال التي وصف بها نفسه في القرآن الكريم، أو وصفه بها رسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، وتجدر الإشارة إلى أمرين:[١١][١٢]

  • أوّلهما: أنّ اسم الله القدوس قد ورد في القرآن الكريم مرتين، وذلك في قول الله -تعالى-: (هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ)،[١٣] وقول الله -تعالى-: (يُسَبِّحُ لِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ).[١٤]
  • ثانيهما: كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يُكثر من ذكر اسم الله القدوس في ركوعه وسجوده، وقد دلّ على ذلك ما ثبت عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ: في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلَائِكَةِ والرُّوحِ).[١٥]

ثمرات معرفة أسماء الله الحسنى

هناك العديد من الثمرات والفوائد التي تعود على المسلم بالخير والنفع من معرفته لأسماء الله الحسنى ومنها ما يأتي:[١٦]

  • تذوق لذة الإيمان وعبادة الله -تعالى-، وزيادة القرب منه.
  • زيادة الخشية من الله -تعالى-، ومراقبته في السر والعلن، والشوق للقائه.
  • استشعار عظمة الله -تعالى- وقوته وقهره.

المراجع

  1. ↑ سورة الاعراف، آية:180
  2. ↑ سورة طه، آية:7-8
  3. ↑ هشام آل عقدة، مختصر معارج القبول، صفحة 28. بتصرّف.
  4. ↑ محمد التميمي، معتقد أهل السنة والجماعة في اسماء الله الحسنى، صفحة 311-312. بتصرّف.
  5. ↑ سعيد القحطاني، شرح اسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 75. بتصرّف.
  6. ↑ سعيد القحطاني، شرح اسماؤء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 16. بتصرّف.
  7. ↑ رواه الألباني، في التوسل، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:31، صحيح.
  8. ↑ "تعريف و معنى قدوس في معجم المعاني الجامع"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 24-1-2022. بتصرّف.
  9. ↑ سورة النساء، آية:87
  10. ↑ سورة الانعام، آية:115
  11. ↑ محمد التويجري، موسوعة فقه القلوب، صفحة 147. بتصرّف.
  12. ↑ سعيد القحطاني، الثمر المجتنى مختصر شرح اسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 68. بتصرّف.
  13. ↑ سورة الحشر، آية:23
  14. ↑ سورة الجمعة، آية:1
  15. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:487 ، صحيح.
  16. ↑ محمد الكوس، الوجيز في شرح اسماء الله الحسنى، صفحة 9. بتصرّف.
للأعلى للأسفل