ما علامات رضا الله عن عبده

صورة مقال ما علامات رضا الله عن عبده

ما علامات رضا الله عن عبده

رضا الله -سبحانه وتعالى- هو الغاية الأسمى لكلِّ مسلمٍ يسعى للوصول إليها، وهناك العديد من العلامات التي تدلُّ على رضا الله -سبحانه وتعالى- على عبده، نورد منها ما يأتي:

  • الالتزام بما أمر الله -سبحانه وتعالى- به، و اجتناب كلِّ ما نهى عنه.[١]
  • الشُّعور بالرضا بكلِّ ما قسمه الله -سبحانه وتعالى- للعبد في الدُّنيا، وعدم السخط والاعتراض على قضاء الله -تعالى- وقدره خاصَّة في أوقات المصائب والابتلاءات.[٢]
  • الشُّعور بالسَّكينة والطمأنينة في النَّفس، فهذا توفيقٌ من الله -سبحانه وتعالى-، ورضاه جزاءً لهم على الطّاعة والقيام بكلِّ ما يرتضيه.[٣]
  • المسارعة إلى القيام بكلِّ ما يجعل الله -سبحانه وتعالى- راضياً عن المسلم وعن كلِّ ما يقوم به من أقوالٍ وأفعالٍ،[٤] ولا ينتهي من طاعةٍ أو عملٍ خير إلا ويُتبعه بغيره من الخير الذي وفّقه الله إليه، قال الله -تعالى-: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ).[٥][٦]
  • الوصول إلى مرتبة الإحسان بالعمل؛ لأنَّ الله -سبحانه وتعالى- يحبُّ المحسنين، وقد ذكر ذلك في القران الكريم في قوله - جلَّ وعلا-: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).[٧][٨]
  • الأنس بالله -سبحانه وتعالى-، وأن يحبَّ العبد الانفراد والخلوة مع الله -تعالى- ومناجاته وعبادته أكثر من اختلاطه بالبشر.[٩]
  • الوصول إلى درجةٍ عاليةٍ من الرِّضا، بحيث يكون رضا الله -سبحانه وتعالى- فوق رضا المخلوقين.[١٠]
  • الشُّعور بالرَّاحة عند قيامه بالطَّاعة، فلا يستثقلها المسلم ولا يقوم بها متثاقلاً غير راغبٍ بذلك، كما أنَّه يُؤْثر ما يُرضي الله -سبحانه وتعالى- على هواه وما تُحبُّه نفسه، ومهما كان العمل الصَّالح صعباً يُصبح سهلاً؛ لأنَّه قام به لوجه الله -سبحانه وتعالى- وهدفه نيل رضا الله -سبحانه وتعالى-.[١١]
  • التقرُّب إلى الله -سبحانه وتعالى- بالنَّوافل، والإكثار من الطَّاعات، والابتعاد عن الكسل في أداء العبادة والطّاعة.[١١]
  • محاسبة النّفس ومراجعتها على ما فعلت باستمرار، والمبادرة إلى التوبة، لقول الله -عز وجل-: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ).[١٢][٦]
  • التحلّي بالرّفق واللّين، فالله يرزق من يحبّه ويرضى عنه بذلك، لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ اللهَ إذا أحبَّ أهلَ بيتٍ أدخلَ عليهِمُ الرِّفقَ).[١٣][٦]
  • الثَّبات على الطَّريق المستقيم بالهداية والتوفيق من الله -سبحانه وتعالى-.[١٤]
  • محبَّة النَّاس لمن يرضى الله -تعالى- عنه، حتى أنَّ الله -عز وجل- يُرضي خلقه عن عبده هذا ويُحبّبه في قلوبهم ويكتب له القبول في الأرض.[١٥]


أسباب رضا الله عن العبد

المسلم يحرص دائماً على التقرّب إلى الله بالأعمال التي تُرضيه، فمن الأسباب التي تجعل الله يرضى عن عبده ما يأتي:[١٦]

  • السعي إلى رضا الله بالإيمان به والقيام بالأعمال الصالحة من أول الأسباب وأهمّها في نيل رضا الله -تعالى-، فالإيمان هو أعظم الأشياء للوصول إلى رضا الله، قال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ).[١٧][١٨]
  • الجهاد في سبيل الله، والدفاع عن الدين، وبذل النفس في رضا الله ورسوله.
  • العداوة للمشركين وكل من يشرك بالله، قال الله -تعالى-: (لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ).[١٩]
  • الحرص على قول كل ما هو طيّب وفيه خير.
  • الحرص على استخدام السواك، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (السِّواكُ مَطهرةٌ للفمِ، مَرضاةٌ للرَّبِّ).[٢٠][٢١]
  • الوصول إلى مرتبة الإحسان، والحرص على التّصدّق، قال الله -تعالى-: (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).[٧]
  • المداومة على شكر الله على نعمه، والإكثار من الحمد لله، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا).[٢٢]
  • الحرص على رضا الوالدين، فبرّهم من أعظم القربات إلى الله -تعالى-، وسبباً في تفريج الهم وتيسيير الأمور، قال -عليه الصلاة والسلام-: (رِضَى الرَّبِّ في رِضَى الوَالِدِ، و سَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوَالِدِ).[٢٣][٢٤]
  • الرضا بقضاء الله وقدره، قال -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ عِظمَ الجزاءِ مع عِظمِ البلاءِ، وإنَّ اللهَ إذا أحبَّ قومًا ابتَلاهم، فمَن رَضي فله الرِّضَى، ومَن سخِط فله السَّخطُ).[٢٥]
  • الابتعاد عن المحرّمات والفواحش، كالزنا والسّرقة وغيره من الفواحش.[٢٤]
  • التحلّي بمكارم الأخلاق، وتأدية الأمانة إلى أهلها والعناية بها، والابتعاد عن الخيانة، والوفاء بالعهد.[٢٤]


معنى رضا الله عن عبده

يعرَّف الرضا لغةً بقبول الشيء بسرورٍ وغبطةٍ، والاطمئنان له، وعدم الشعور بالمشقّة تجاهه، أمَّا المقصود بالرضا اصطلاحاً فهو كما يأتي:

  • رضا الله -تعالى- عن العبد: هو الحصول على محبّة الله لعبده وقبوله لفعله،[٢٦] بالإضافة إلى الأجر والثواب العظيم منه -سبحانه وتعالى-، ودخول الجنة بفضله، ونيل رضوانه، وهو أعلى ثواب ممكن أن يناله المسلم،[٢٧] بحيث يرى الله عبده مُطيعاً لأمره ونهيه، ويفعل كل ما أمره الله به، وينتهي عن كل ما نهاه الله عنه.[٢٨]
  • رضا العبد عن الله -تعالى-: وهو قبول العبد لقضاء الله -تعالى- وعدم السخط والاعتراض عليه.[٢٨]


المراجع

  1. ↑ مجموعة من المؤلفين، كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (الطبعة الرابعة)، جدة: دار الوسيلة للنشر والتوزيع، صفحة 2014، جزء 6.
  2. ↑ عبد الله الأهدل، السباق إلى العقول، المملكة العربية السعودية: موقع وزارة الأوقاف السعودية، صفحة 63، جزء 1.
  3. ↑ أحمد متولي، 24 وسيلة لتنال رضا الله، صفحة 14. بتصرّف.
  4. ↑ السفاريني (1993)، غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (الطبعة الثانية)، مصر: مؤسسة قرطبة، صفحة 530، جزء 2. بتصرّف.
  5. ↑ سورة محمد، آية: 17.
  6. ^ أ ب ت "ما هي علامات رضا الله عن عباده؟"، www.islamweb.net، 28-10-2015، اطّلع عليه بتاريخ 28-4-2021. بتصرّف.
  7. ^ أ ب سورة البقرة، آية: 195.
  8. ↑ محمد الهرري (2001)، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن (الطبعة الأولى)، بيروت: دار طوق النجاة، صفحة 171، جزء 5.
  9. ↑ ابن القيم (1996)، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (الطبعة الثالثة)، بيروت: دار الكتاب العربي، صفحة 172، جزء 2.
  10. ↑ أحمد الحازمي، شرح كتاب التوحيد للحازمي، صفحة 21، جزء 74. بتصرّف.
  11. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين (1427)، كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: مطابع دار الصفوة، صفحة 192، جزء 36. بتصرّف.
  12. ↑ سورة البقرة، آية: 222.
  13. ↑ رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 1704، صحيح.
  14. ↑ مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 86، جزء 75. بتصرّف.
  15. ↑ ابن عثيمين (1426)، شرح العقيدة السفارينية (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن للنشر، صفحة 86. بتصرّف.
  16. ↑ أمين الشقاوي (2013)، الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (الطبعة الثالثة)، صفحة 202-205، جزء 4. بتصرّف.
  17. ↑ سورة البينة، آية: 7.
  18. ↑ عبد الرحمن السعدي (1422)، تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن (الطبعة الأولى)، المملكة العربية السعودية: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، صفحة 48. بتصرّف.
  19. ↑ سورة المجادلة، آية: 22.
  20. ↑ رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 5، صحيح.
  21. ↑ ابن عثيمين (1426)، شرح رياض الصالحين، الرياض: دار الوطن للنشر، صفحة 226، جزء 5. بتصرّف.
  22. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2734، صحيح.
  23. ↑ رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 516، حسن بجموع الطرق.
  24. ^ أ ب ت ابن باز، فتاوى نور على الدرب، صفحة 122، جزء 2. بتصرّف.
  25. ↑ رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2396، حسن.
  26. ↑ خالد المصلح، شرح لمعة الاعتقاد، صفحة 18، جزء 3. بتصرّف.
  27. ↑ مجموعة من المؤلفين، موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، مصر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، صفحة 315. بتصرّف.
  28. ^ أ ب مجد الدين الفيروزآبادي (1996)، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، القاهرة: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، صفحة 77، جزء 3. بتصرّف.
للأعلى للأسفل