زيد بن معاوية الأنصاري و خبيب بن عدي

صورة مقال زيد بن معاوية الأنصاري و خبيب بن عدي

زيد بن معاوية الأنصاري و خبيب بن عدي

زيد بن معاوية الأنصاري

هو زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة البياضي الأنصاري الخزرجي -رضي الله عنه-، صحابي جليل شهد مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- غزوتي بدر وأحد،[١][٢] وكانت هذيل قد أسَرَتْه -رضي الله عنه- يوم غزوة الرجيع مع خبيب بن عدي الأنصاري -رضي الله عنه-، وذلك بعد أن غدرت بالأمان الذي منحته لهما،[٣] فاشترى زيداً بن معاوية -رضي الله عنه- وقتله، وكان ذلك في السنة الثالثة من الهجرة.[٤][٢]


خبيب بن عدي

هو خبيب بن عدي من بني عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، صحابي جليل شهد مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- غزوة بدر، وكان قد أُسِر يوم غزوة الرجيع مع زيد بن معاوية -رضي الله عنه- وتمّ بيعهما في مكة،[٥][٦] وكان مَن اشترى خبيبا -رضي الله عنه- بني الحارث بن عامر بن نوفل ليقتلوه بأبيهم الحارث الذي كان خبيب -رضي الله عنه- قد قتله في غزوة بدر،[٥][٧] فمكث عندهم أسيراً ثمّ صلبوه في التنعيم.[٨]


حب زيد بن معاوية للنبي صلى الله عليه وسلم

كان أهل مكة قد عمدوا إلى رمي زيد بن معاوية -رضي الله عنه- بالنبال بعدما أسروه بغية فتنته عن دينه، إلّا أنّ ذلك ما زاده إلّا ثباتاً وإيماناً،[٩] فلم يجدوا بدّا من قتله، وقبل أن يعمدوا إلى ذلك هَمّ أبو سفيان بسؤاله إن كان يحب ويرغب في تلك اللحظات أن يكون بين أهله، ويحلّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مكانه فتُضرب عنقه، فما كان من زيد -رضي الله عنه- إلّا أنّه قد أخبرهم بأنّه لا يحب أن يؤذى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أبدا وإن كان ذلك بشوكة.[١٠][١١]


أول من سن ركعتين عند القتل

عندما عمد المشركون إلى صلب خبيب بن عدي -رضي الله عنه- طلب إليهم أن يمنحوه وقتاً لصلاة ركعتين، فنزلوا عند رغبته،[١٢][١٣] وبعد أن أتمّ الركعتين وأحسنهما أخبرهم بأنّه يودّ الاستكثار من الصلاة والإطالة بها، لكنّه يخشى أن يكون ذلك سببا في الظنّ به أنّه يفعل ذلك خوفاً وجزعاً من القتل،[١٤] وبذلك كان -رضي الله عنه- أول من سنّ صلاة ركعتين عند القتل.[١٥]


المراجع

  1. ↑ مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت، دار السلاسل، صفحة 357، جزء 3. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ابن الاثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول، دمشق، دار الفكر، صفحة 410، جزء 12. بتصرّف.
  3. ↑ محمد البغدادي، المحبر، بيروت، دار الآفاق الجديدة، صفحة 479. بتصرّف.
  4. ↑ محمد الكاندهلوي (1420هـ - 1999م)، حياة الصحابة (الطبعة الأولى)، بيروت، مؤسسة الرسالة، صفحة 135، جزء 2. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ابن الأثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول، دمشق، دار الفكر، صفحة 344، جزء 12. بتصرّف.
  6. ↑ محمد المنجد، سلسلة القصص، صفحة 5، جزء 16. بتصرّف.
  7. ↑ الخازن (1415ه)، لباب التأويل في معاني التنزيل (الطبعة الأولى)، بيروت، دار الكتب العلمية، صفحة 137. بتصرّف.
  8. ↑ ابن حزم الظاهري، جوامع السيرة النبوية، بيروت، دار الكتب العلمية، صفحة 142. بتصرّف.
  9. ↑ محمد الكاندهلوي (1420هـ - 1999م)، حياة الصحابة (الطبعة الأولى)، بيروت، مؤسسة الرسالة، صفحة 136، جزء 2. بتصرّف.
  10. ↑ ابن الجوزي (1421هـ - 2000م )، صفة الصفوة، القاهرة، دار الحديث، صفحة 249، جزء 1. بتصرّف.
  11. ↑ حسين معدي (1419ه)، الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- في عيون غربية منصفة (الطبعة الأولى)، دمشق، دار الكتاب العربي، صفحة 265. بتصرّف.
  12. ↑ عماد خليل (1425ه)، دراسة في السيرة (الطبعة الثانية)، بيروت، دار النفائس، صفحة 171. بتصرّف.
  13. ↑ الطبراني (1403ه)، الأوائل (الطبعة الأولى)، بيروت، مؤسسة الرسالة، صفحة 108. بتصرّف.
  14. ↑ ابن كثير (1395هـ - 1976م)، السيرة النبوية، بيروت، دار المعرفة، صفحة 129، جزء 3. بتصرّف.
  15. ↑ ابن سعد (1410هـ - 1990م)، الطبقات الكبرى (الطبعة الأولى)، بيروت، دار الكتب العلمية، صفحة 43، جزء 2. بتصرّف.
للأعلى للأسفل