تعريف بسورة القمر

صورة مقال تعريف بسورة القمر

تعريف بسورة القمر

سورة القمر سورة مكية عند الجمهور إلّا آيات استثناها مقاتل، وقال هذه الآيات مدنية، وهي: (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ* سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ* بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)،[١] واستدل بأنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- تلاها يوم بدر.[٢]

عدد آياتها خمس وخمسون آية، نزلت بعد سورة الطارق وقبل سورة ص، وسُميّت أيضاً باقتربت الساعة كما جاء في حديث أبي واقد الليثي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بقاف واقتربت الساعة في الفطر والأضحى)، وسُميّت بسورة (اقتربت)؛ نسبة لأول كلمة فيها.[٢]

سبب نزول السورة

جاء في سبب نزولها روايات كثيرة نذكر عدداً منها عن أنس، قال: "سأل أهل مكة النبي -صلى الله عليه وسلم- آية، فانشق القمر بمكة مرتين فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر إلى قوله سحر مستمر"، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: "قالوا يوم بدر: نحن جميع منتصر، فنزلت سيهزم الجمع ويولون الدبر". [٣]

وعن مجاهد قال: "ناشق القمر على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصار فرقتين فقال النبي: -صلى الله عليه سلم- اشهد يا أبا بكر، فقال المشركون سحر القمر حتى انشق".

وكان نزولها سنة خمس قبل الهجرة فيما صحّ عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (أنزل على محمد بمكة وإني لجارية ألعب، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر)،[٤] وفي الصحيح حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: (انشق القمر ونحن مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بمنى فانشق فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اشهدوا اشهدوا). [٥]

موضوعات السورة

تناولت سورة القمر موضوعات عدّة، وذلك فيما يأتي:

  • ذكر لنا القرآن الكريم في هذه السورة إعراض المشركين وتكذيبهم لآيات الله، واتهام النبي -عليه الصلاة والسلام- بالسحر بالرغم من عظم الآية، إلّا أنّهم أعرضوا وقالوا سحرٌ مستمر، قال -تعالى-: (وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ* وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ).[٦][٧]
  • ذكر البعث وأهوال يوم القيامة وحال الكافرين يومئذٍ، قال -تعالى- (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ* مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَـذَا يَوْمٌ عَسِرٌ).[٨][٩] 
  • إخبارهم بما لقيته الأمم الغابرة؛ قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، وفرعون وتكذيبهم الرسل.[١٠]
  • إنذارهم بالهزيمة في قتالٍ يغلبون فيه قال -تعالى-: (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ* سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ* بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ).[١١]
  • تذكيرهم بإحاطة الله بكل أفعالهم وأنّ جزاءهم جهنم، قال تعالى: (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ)،[١٢] وجزاء المؤمنين الجنة، قال -تعالى-: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ).[١٣][٧]
  • تأكيد على نعمة القرآن وتيسير تلاوته للمؤمنين.

المراجع

  1. ↑ سورة القمر، آية:44 45 46
  2. ^ أ ب ابن عاشور، التحرير والتنوير، صفحة 165. بتصرّف.
  3. ↑ السيوطي، لباب النقول، صفحة 185.
  4. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، صفحة 166. بتصرّف.
  5. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2158، صحيح.
  6. ↑ سورة القمر، آية:2 3
  7. ^ أ ب ابن عاشور، التحرير والتنوير، صفحة 166. بتصرّف.
  8. ↑ سورة القمر، آية:7-8
  9. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، صفحة 166. بتصرّف.
  10. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، صفحة 166. بتصرّف.
  11. ↑ سورة القمر، آية:44-46
  12. ↑ سورة القمر، آية:47
  13. ↑ سورة القمر، آية:54-55
للأعلى للأسفل