بحث عن صفات عباد الرحمن

صورة مقال بحث عن صفات عباد الرحمن

من هم عباد الرحمن؟

عباد الرحمن؛ هم عباد من عباد الله -تعالى- نسبهم إليه وإلى اسمه الرحمن؛ وذلك لأسباب كما يأتي:[١]

  • لأنّهم فعلوا عدداً من الطاعات والعبادات ابتغاء نيل الله.
  • لأنّهم فعلوا ما يستوجب رحمة الله لهم.
  • لأنهم اتصفوا بصفات الله الرحمن في حياتهم وتعاملاتهم.

صفات عباد الرحمن

وصف الله -تعالى- عباد الرحمن في سورة الفرقان بعدد من الصفات؛ بيانها فيما يلي:[٢]

  • يتصفون بالتواضع والسكينة وحسن السمت والوقار، قال -تعالى-: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا).[٣]
  • يعرضون عن الجاهلين وتجنب مقابلة السيئة بمثلها، قال -تعالى-: (وَإِذَا خاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا).[٣]
  • يكثرون من صلاتهم أثناء الليل وهم مخلصون ومتذللون لربهم فيها، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا).[٤]
  • يسألون الله بأن يصرف عنهم عذاب جهنم ويخافون عذابه، قال-تعالى-: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا* إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا).[٥]
  • يعدلون في الإنفاق بحيث لا يبخلوا عن النفقات المستحبة والواجبة، وأن لا تزيد النفقات عن الحد، فيدخلوا في قسم المبذرين، قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا).[٦]
  • لا يشركون في عبادة الله أحداً، وذلك بعبادة الله -تبارك وتعالى- وحده مخلصون له الدين ومقبلون عليه، قال-تعالى-: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ).[٧]
  • يبتعدون عن سفك الدم الحرام بغير سبب شرعي، قال-تعالى-: (وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ).[٧]
  • يبتعدون عن ارتكاب فاحشة الزنا، وذلك بحفظ فروجهم مما حرمه الله لعفتهم وطهارتهم، قال -تعالى-: (وَلا يَزْنُونَ).[٧]
  • يبتعدون عن الباطل، وذلك ليس فقط بالأقوال بل بالأفعال، قال-تعالى-: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ).[٨]
  • يعرضون عن الباطل، ويتركوه طاعةً وتقرباً لله، مُنكرين بذلك المنكر ولو كان مُزيناً ومُزخرفاً وقام الجميع بفعله، قال -تعالى-: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً).[٨]
  • يخشون الله -تعالى-، وإذا ذُكِّروا بالآيات الكريمة يقابلونها بالانقياد والافتقار لها والتسليم والقبول، وتكون آذانهم صاغية وقلوبهم واعية، وذلك ليزيد بها إيمانهم وتيقنهم، قال-تعالى-: (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا).[٩]
  • يسألون الله -تعالى- الصلاح لهم ولقرنائهم ولزوجاتهم ولذريتهم وأصحابهم، ولا يقتصروا الصلاح لأنفسهم، ويسألوا الله بأن يكونوا أئمة يُقتدى بهم لتعلو هممهم، قال الله -تعالى-: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).[١٠]

جزاء عباد الرحمن

بعد أن وصف الله -تعالى- أعمال عباد الرّحمن، بيّن -سبحانه- ما أعدّ لهم من جزاء عظيم في الآخرة، وذلك كما يأتي::[١١]

  • قال الله -تعالى-: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا)،[١٢] فأولئك ضمير عائد على من اتّصفوا بكلّ الصّفات السّابقة، فكان جزاؤهم الغُرفة؛ وهي منزلة عالية ورفيعة من منازل الجنّة، فاستحقّوها بسبب صبرهم على الطّاعات وانصياعهم لأوامر الله -تعالى-.
  • قال -تعالى-: (وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا)،[١٢] أي تستقبلهم الملائكة في الجنّة، وتحتفي بهم بالتّحية والسّلام تقديراً لهم على ما بذلوا في الحياة الدّنيا.
  • قال الله -تعالى-: (خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا)،[١٣] وجزاؤهم أيضاً أن كتب الله -تعالى- لهم الخلود والبقاء الأبدي في هذا النّعيم، ولا يخرجون من الجنّة أبداً، فأنعم بها من مقرّ ومستقر.

المراجع

  1. ↑ عبد الرحمن حبنكة، صفات عباد الرحمن فى القرآن دراسة فى طريق التفسير، صفحة 8-10. بتصرّف.
  2. ↑ عبد الرحمن حبنكة ، صفات عباد الرحمن فى القرآن دراسة فى طريق التفسير الموضوعي، صفحة 29. بتصرّف.
  3. ^ أ ب سورة الفرقان ، آية:63
  4. ↑ سورة الفرقان، آية:64
  5. ↑ سورة الفرقان ، آية:65-66
  6. ↑ سورة الفرقان، آية:67
  7. ^ أ ب ت سورة الفرقان، آية:68
  8. ^ أ ب سورة الفرقان، آية:72
  9. ↑ سورة الفرقان ، آية:73
  10. ↑ سورة الفرقان ، آية:74
  11. ↑ أحمد الحسن، منح الكريم المنان في شرح صفات عباد الرحمن، صفحة 541-543. بتصرّف.
  12. ^ أ ب سورة الفرقان، آية:75
  13. ↑ سورة الفرقان، آية:76
للأعلى للأسفل