صفات أبي بكر الصديق الجسمية والخلقية

صورة مقال صفات أبي بكر الصديق الجسمية والخلقية

صفات أبي بكر الصديق

الخلفاء الراشدون هم أفضل الصحابة على الإطلاق، وأفضلهم سيدنا أبو بكر الصدّيق -رضي الله عنه-، فقد حاز مكانةً عظيمةً عند الله ورسوله وسائر المسلمين إلى يومنا هذا، ومن أبرز صفاته الجسمية والأخلاقية ما يأتي:

صفات أبي بكر الجسمية

لُقّب أبو بكر -رضي الله عنه- بالعتيق؛ وذلك لجمال وجهه وحُسن صورته، ومن أبرز صفات الجسمية المذكورة في الروايات والمصادر ما يأتي:[١]

  • أبيض البشرة.
  • نحيف الجسم، قليل اللّحم.
  • له انحناءٌ في ظهره.
  • أقنى الأنف؛ أي مرتفع ومُحْدَوْدِب وسطه.[٢]
  • بارز الجبهة.[٣]
  • غائر العينين؛ بمعنى أنّ عينيه غارزتان.[٣]
  • خفيف شعر الوجه.[٤]

صفات أبي بكر الخُلُقية

اتّصف أبو بكرٍ الصدّيق -رضي الله عنه- بالعديد من الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة، ومن أبرزها ما يأتي:[٥]

  • شدّة حُبّه للنبي -صلى الله عليه وسلم-

حيث فاق حبّ النبي في قلبه مبلغاً لم يصل إليه أحد، وظهر ذلك في الكثير من المواقف، ومنها خوفه عليه من الأذى وبذل نفسه في سبيل حمايته.

  • اليقين والصدق

كان أبو بكر -رضي الله عنه- يوقن بما جاء به الرسول، فلم يشكّ يوماً فيما أخبر به، وامتلأت حياته بالتصديق المستمر للنبيّ الكريم، ولذلك لُقِّب بالصدِّيق.

  • رِقّة القلب

كان -رضي الله عنه- من أكثر الناس رقِّةً في قلبه، ويظهر ذلك في عباداته وصلاته وتلاوته للقرآن، فكان خاشعاً فيها ولا يتمالك نفسه بالبكاء،[٦] وقد قال عنه النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (أرحَمُ أمَّتي بأمَّتي أبو بَكْرٍ).[٧]

  • قوة الإيمان بالله -تعالى-

حيث كان شديد الإيمان بالله -عزّ وجلّ-، لِذلك قال عنه أحد الصحابة الكِرام: "لو وُزِنَ إيمانُ أبي بكرٍ بإيمانِ أهلِ الأرضِ لرجَحَ".[٨]

  • الشجاعة

تميّز أبو بكر -رضي الله عنه- بالحزم والشجاعة، ففي غزوة بدر بنى الصحابة عريشاً للنبيّ، ثم سألوا مَن يحرس النبي، وهنا يقول عليّ -رضي الله عنه-: "فوالله ما دنا منا أحداً إلا أبو بكر شاهراً بالسيف على رأس الرسول -عليه الصلاة والسلام-، لا يهوي إليه أحد إلا هوى إليه؛ فهو أشجع الناس".[٩]

ومن المواقف المشهورة التي ظهرت فيها شجاعته؛ عندما كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يطوف ويُصلّي في الحرم، فجاء كفّار قريش حوله يستهزئون به، وأمسكه أبو جهل من إزاره وجذبه وتَفَل عليه، وهنا يصف عليّ موقف أبي بكر فيقول: "فوالله ما دنا منا أحد، إلا أبو بكر يضرب هذا، ويجبه هذا، ويتلتل هذا وهو يقول: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله".[٩]

  • العلم الغزير

حيث لازم -رضي الله عنه- النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، واكتسب بسبب ذلك علماً وفقهاً كثيراً، حتّى قيل إنّ أبا بكر كان مِن أعلم النّاس.[١٠]

  • صبره الشديد وثباته في المحن

ويظهر ذلك خاصة عند وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد صُدِم الصحابة صدمة كبيرة، فخرج بإيمانه الراسخ وصبره العظيم قائلاً: "مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ"، ثم تلا عليهم: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ).[١١][١٢]

  • التواضع

تميّز -رضي الله عنه- بالتواضع رغم كونه خليفةً للمسلمين، وكان يحبّ مجالسة الناس ومساعدتهم، واستمرّ يحلب أغنام الحيّ بعد خلافته وهو يقول: "لَعَمْرِي لأَحْلِبَنَّهَا لَكُمْ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَلا يُغَيِّرَنِي مَا دَخَلْتُ فِيهِ عَنْ خُلُقٍ كُنْتُ عَلَيْهِ".[١٣]

  • شدّة كرمه

كان أبو بكر -رضي الله عنه- كثير التصدّق والإنفاق في سبيل الله، وقد وجد عمر -رضي الله عنه- فرصةً لمنافسة أبي بكر بالصدقة، وذلك عندما أمر النبيّ أصحابه بالإنفاق في سبيل الله، فجاء عمر بنصف ماله، ثمّ جاء أبو بكر بماله كلّه، فقال له النبيّ: (ما أبقَيتَ لأَهْلِكَ؟ قالَ: أبقَيتُ لَهُمُ اللَّهَ ورسولَهُ)، فقال عمر: (لا أسابقُكَ إلى شيءٍ أبدًا).[١٤][١٣]

التعريف بأبي بكر الصديق

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب، وهو أول خليفةٍ بعد النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وكان أول مَن أسلم من الرجال، وأسلم على يديه الكثير من الصحابة الكِرام،[١٥] ولقّبه النبيّ بالصدّيق؛ لاشتهاره بالسَّبْقِ إلى تصديق النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة في حادثة الإسراء والمعراج.[١٦]

وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يحبّه كثيراً، حيث سأله أحد الصحابة فقال: (أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إلَيْكَ؟ قالَ: عَائِشَةُ قُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قالَ أَبُوهَا قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: عُمَرُ فَعَدَّ رِجَالًا)،[١٧] وقال -عليه الصلاة والسلام-: (أَلَا إنِّي أَبْرَأُ إلى كُلِّ خِلٍّ مِن خِلِّهِ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، إنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله).[١٨]

المراجع

  1. ↑ محمد حسن عبد الغفار، شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، صفحة 4، جزء 64. بتصرّف.
  2. ↑ محمد رضا، أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين، صفحة 16. بتصرّف.
  3. ^ أ ب نور الدين الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، صفحة 42، جزء 9. بتصرّف.
  4. ↑ جبرين الجبرين، أبو بكر الصديق ودوره في الدعوة الإسلامية، صفحة 27-29. بتصرّف.
  5. ↑ راغب السرجاني، الصاحب والخليفة أبو بكر الصديق، صفحة 11-14، جزء 1. بتصرّف.
  6. ↑ راغب السرجاني، الصاحب والخليفة أبو بكر الصديق، صفحة 1، جزء 2. بتصرّف.
  7. ↑ رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:3790، صححه الألباني.
  8. ↑ ابن جزي الكلبي، تفسير ابن جزي، صفحة 250، جزء 2.
  9. ^ أ ب عائض القرني، دروس الشيخ عائض القرني، صفحة 12، جزء 15. بتصرّف.
  10. ↑ عائض القرني، دروس الشيخ عائض القرني، صفحة 17، جزء 15. بتصرّف.
  11. ↑ سورة آل عمران، آية:144
  12. ↑ محمد الأمين الهرري، شرح سنن ابن ماجه، صفحة 461، جزء 9. بتصرّف.
  13. ^ أ ب "نبذة يسيرة عن حسن خلق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 9/11/2022. بتصرّف.
  14. ↑ رواه سنن أبي داود، في أبو داود، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم:1678، حسنه الألباني.
  15. ↑ سعيد حوى، الأساس في السنة وفقهها، صفحة 1548، جزء 3. بتصرّف.
  16. ↑ محمد سهيل طقوش، تاريخ الخلفاء الراشدين الفتوحات والإنجازات السياسية، صفحة 13. بتصرّف.
  17. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمرو بن العاص، الصفحة أو الرقم:2384، صحيح.
  18. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2383، صحيح.
للأعلى للأسفل