شعر عن الشهامة

صورة مقال شعر عن الشهامة

قصيدة: رثت الأمانة للخيانة إذ رأت

قال ابن الرومي في هذه القصيدة:[١]

رثتِ الأمانةُ للخيانة إذ رأتْ

:::بالشمس موقفَ أحمد بنِ علِيِّ


منْ ذا يؤمِّلُ للأمانةِ بعده

:::لوَليِّ سُلطانٍ ثوابَ وَليِّ


بدرٌ ضَحَى للشمس يومًا كاملًا

:::فبكتْ هناك جَليَّةٌ لجِليِّ


من يَخْلُ من جزع لضَيْعة حُرْمةٍ

:::من مثله فالمجدُ غيرُ خَليِّ


يا شامتًا أبدى الشماتة لا تَزلْ

:::تَصْلَى برمَضَة أشدَّ صُلِي


ستراكَ عيناهُ بمثل مَقامهِ

:::وببعضِ ذاك يكون غير مَليِّ


وقعتْ قوارعُ دهرِه بصَفاتِه

:::فتعلّلتْ عن مَصْدَقٍ سَهْلِيِّ


عن ذي الشهامة والصرامةِ والذي

:::ما عيبَ قطُّ بمذهب هَزْلِيِّ


عن ذي المرارة والحلاوة والذي

:::لم يؤت من خُلق له مَقْلِيِّ


وأبي الوزير بن الوزير أبَى له

:::إلا الحفاظ بمجدِهِ الأصلِيِّ


بل كاد من فَرْط الحميَّة أن يَرَى

:::فيما تقلَّد رأي معْتَزلِيِّ


وإذا أبو عيسى حَمَى مُتحرمًا

:::أضحى يَحُلُّ بمَعْقِل وعَليِّ


أبقى الإلهُ لنا العَلاءَ مُمتَّعاً

:::بعلائهِ القَوْليِّ والفِعليِّ

فاللَّه يعلمُ والبريَّةُ بعدَهُ

:::وكَفى بعلْم الواحد الأزلِيِّ


ما ضَرَّ دُنيا كان فيها مِثْلُه

:::أَلا يُحلَّى غَيرُهُ بحُلِيِّ


ذو منظرٍ صافي الجمالِ ومَخبرٍ

:::وافي الكمالِ ومَنْطِق فَصلِيِّ


جمع الشَّبيبة والسَّدَاد فلم يَبعْ

:::فوزَ الحكيم بلذةِ الغزَلِيِّ


قصيدة: شهامة الطبع قادتني إلى الأدب

قال أبو الهدى الصيادي في هذه القصيدة:[٢]

شهامة الطبع قادتني إلى الأدب

:::وعزة النفس رقتني إلى الرتب


وساعدتني يد الرحمن بالخلق ال

:::عالي الجميل ففيه فزت بالأرب


والحمد للَه لم أحقد على أحد

:::والعفو طبعي وذا من جودة لنسب


ولي من اللَه خوف لأحد ولي

:::حسن الظنون به في كل منقلب


ولي عن الغير تجريد ولي همم

:::تعلو بأن تنسب التأثير للسبب


وفي مكافأة من أسدى إلى يدا

:::لي نية صححت بالصدق بالطلب


وشيمتي حفظ شان الملتجين إلى

:::شأني وإن طال في ذا منهج التعب


وإن ما شاع في الأعجام عن شيمي

:::بالفعل قال به أعلى بني العرب


ومن تشبث بالإنكار عن حسد

:::أقر إقراره إقرار محتسب


تعلو إلى صدر ديوان العلا رتبي

:::طبعاً وتكبير إن تبقى على الذنب


وفي التواضع لي ذكر محامده

:::جلت وكبر كبير المدح في الكتب


ومذهبي الجود لا عن سمعة وريا

:::بل طبعي البذل والإذهاب للذهب


ولي معاهد صدق في العهود ولي

:::عزم لأجل الوفا جلد على النصب


وقد تعاظم ذيلي إن يميل إلى ال

:::فحشاء شيمة إعراب ذوي حسب


وما احتقرت فقيراً قط أو سقطت

:::عند الغنى طباعي مثل مكتسب


ولا قطعت قريباً لي لذلته

:::ولا وصلت غريباً خيفة


ولا اعتمدت على الأغيار معقداً

:::أن السلامة في التسليم والأدب


ولا افتخرت على قومي بمرتبة

:::ولا تركت حماهم حالة الكرب


ولا رأيت بعيني للوجود بقا

:::ولا شغلت بزهو اللهو واللعب


وقد تجرد قلبي إن يمر به

:::شهود نفسي كحال السادة النجب


وإن أكن غبت جسماً عن ملاحظتي

:::فإن قلبي بفضل اللَه لم يغيب


قصيدة: يا صاحبي لقد غفا

قال نسيب عريضة في هذه القصيدة:[٣]

يا صاحبيَّ لقد غفا

:::ربع المُروءةِ والوفا


عُوجا على أطلالِهِ

:::ومعَ القلوبِ بها قِفا


وتأمّلا ثم اتلُوَا

:::أيَ الوَداعِ وطوِّفا


لِلّه صَرحٌ شامخٌ

:::قد صارَ قاعاً صَفصَفا


لم يَبقَ منهُ غيرُ ذكرٍ

:::من أساطيرِ الخفاء فتأسّفا


يا صاحبَيّ لقد مضى

:::زَمَنُ النَبالةِ والكَرَم


أيامَ كان المرءُ يُعرَفُ

:::بالإباءِ وبالشيَم


وبما أتاهُ للمعالي

:::من مَحامِدَ أو كَرَم


وأرى الوَرى لا يسالونَ

::عن الشَهامةِ والشَمَم


بل يَسألونك كم جمعتَ

:::ولو جَمَعتَ بِسفكِ دم ما أسخَفا


كم أصبحت عند الرَرى

:::بدءَ الحديثِ وفصلَهُ


كم جاهلٍ حازَ الغِنى

:::والمالُ يغفِر جَهلَهُ


والمالُ يُعلي فَرعَهُ

:::والمالُ يَستُرُ فِعلَهُ


والمالُ يمحو كلَّ ذَنبٍ

:::والحَرامَ أَحلَّهُ


واذا أرادَ المزيد

:::فمَن له يُعطى لهُ مَن ذا اكتَفى


يا صاحِبَيَّ أليسَ حقّاً

:::ما قَرأنا في الكُتُب


عن جابري العَثَراتِ عن

:::أجوادِ ساداتِ العَرَب


عن حاتِمٍ عن مَعَن عن

:::كعبِ بن مامةَ في الحِقِب


والقائلينَ الفاعلِينَ

:::الباذِلِينَ بِلا طَلَب


عَجَباً أَلم يُبقُوا لهم

:::نَسلاً فيَعرفَ ما وَجب


أكذا تَغَيَّرتِ العُصُورُ

:::وفاتنا العصرُ الأغَرّ


أكذا على الأطلالِ نبحثُ

:::عن بَقايا ما انَدَثَر


أكذا عَفا الصَرح القديمُ

:::أما بقى منه أثَر


أكذا رداءُ المَجدِ يُمسي

:::في مَساخِرِ مَن سَخر


يا صاحبَيَّ تَرأفا

:::وقِفا على طَلَلِ العِبَر وتلهَّفا


قصيدة: وجدتك أعطيت الشجاعة حقها

قال أبو العلاء المعرّي في هذه القصيدة:[٤]

وَجَدتُكَ أَعطَيتَ الشَجاعَةَ حَقَّها

:::غَداةَ لَقيتَ المَوتَ غَيرَ هَيوبِ


إِذا قُرِنَ الظَنُّ المُصيبُ مِنَ الفَتى

:::بِتَجرِبَةٍ جاءا بِعِلمِ غُيوبِ


وَإِنَّكَ إِن أَهدَيتَ لي عَيبَ واحِدٍ

:::جَديرٌ إِلى غَيري بِنَقلِ عُيوبي


وَإِنَّ جُيوبَ السَردِ مِن سُبُلِ الرَدى

:::إِذا لَم يَكُن مِن تَحتُ نُصحِ جُيوبِ


قصيدة: شهامة السادات في أصلنا

قال أبو الهدى الصيادي في هذه القصيدة:[٥]

شهامة السادات في أصلنا

:::مربوطة كالفرع من حبلنا


تحير الجهال في فعلنا

:::كلامنا مر على أهلنا


وأننا عنهم لفي معزل

:::مظاهر العز بأسمائنا


موروثة منا لآبائنا

:::والبشر مبسوط بأراجينا


وقومنا حلو لا مدائنا

:::وعن جواد البغض لم ننزل


المراجع

  1. ↑ "قصيدة رثت الأمانة للخيانة إذ رأت"، شعر عربي.
  2. ↑ "قصيدة شهامة الطبع قادتني إلى الأدب"، الديوان.
  3. ↑ "قصيدة يا صاحبيَّ لقد غفا "، البليغ.
  4. ↑ "قصيدة وجدتك أعطيت الشجاعة حقها"، الديوان.
  5. ↑ "قصيدة شهامة السادات في أصلنا"، الديوان.
للأعلى للأسفل