تفسير سورة الكوثر للأطفال

صورة مقال تفسير سورة الكوثر للأطفال

تفسير آيات سورة الكوثر

قال الله -تعالى- في سورة الكوثر: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ* إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)،[١]وفيما يأتي في المقال تفسير سورة الكوثر للأطفال:


إنا أعطيناك الكوثر

معنى هذه الآية الكريمة: أي أنَّ الله -عزَّ وجل- أعطى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- الخير الكثير الدَّائم في الدُّنيا والآخرة، وجاءت صيغة الفعل بالماضي؛ إشارةً لتحقُّق وقوع هذا الخير في الدُّنيا والآخرة،[٢] وقد قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلّم- لأصحابه حين نزلت عليه سورة الكوثر: (..أتَدْرُونَ ما الكَوْثَرُ؟ فَقُلْنَا اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فإنَّه نَهْرٌ وعَدَنِيهِ رَبِّي عزَّ وجلَّ، عليه خَيْرٌ كَثِيرٌ، هو حَوْضٌ تَرِدُ عليه أُمَّتي يَومَ القِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ).[٣]


فصل لربك وانحر

معنى هذه الآية الكريمة: أي اجعل يا محمّد صلاتك لله وحده، واجعل نحرك للأضحية في العيد والهدي في الحجِّ لله -تعالى-، ويتحقَّق في ذلك شكر الله -تبارك وتعالى- على ما أعطاه للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.</span>[٤]


إن شانئك هو الأبتر

معنى هذه الآية الكريمة: أي الذي أبغضك يا محمد هو المنقطع عن الخير في الدُّنيا والآخرة، أو هو الذي لا يبقى ذكره بعد موته، وهذه الآية على العموم؛ فمن يُبغِضُ النبيَّ-صلى الله عليه وسلم- ينقطع عن الخير.[٥]


لماذا أنزل الله سورة الكوثر على النبي؟

كانت قريش تتفاخر بكثرة الأولاد الذُّكور، وعندما مات أولاد النبيِّ-صلى الله عليه وسلم- القاسم في مكَّة وإبراهيم في المدينة، شَمِتَ به الكفَّار ومنهم العاص بن وائل وقالوا أنَّّه أبتر، وكان الكفار يفرحون بوقوع مصيبةٍ أو محنةٍ للمؤمنين، فنزلت هذه السورة إعلاماً بأنَّ الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- قويٌ منتصرٌ، ومواساةً للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولأصحابه -رضوان الله عليهم- أنَّ هذا الدِّين سينتصر.[٦]


ماذا تعرف عن سورة الكوثر؟

فيما يأتي نبذةٌ وتعريفٌ عامٌ عن سورة الكوثر:[٧]

  • تُسمَّى بسورة الكوثر بسبب ذكر اسم الكوثر فيها.
  • تُسمّى سورة النَّحر.
  • نزلت هذه السُّورة بعد سورة العاديات، ونزلت سورة العاديات في الفترة بين بدء الوحي والهجرة إلى الحبشة.
  • تُعدُّ أقصر سورةٍ في القرآن الكريم.
  • يبلغ عدد آياتها ثلاث آيات.
  • ذكرت السُّورة النِّعم التي أنعمها الله على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- في الدُّنيا؛ كالوحي والرِّسالة، وفي الآخرة؛ كنهر الكوثر.
  • تمحورت السُّورة على تذكير النبيِّ-صلى الله عليه وسلم- بنعم الله عليه؛ ممَّا يستوجب شكر الله -تعالى-.
  • أخبرت السورة بهلاك الأعداء وزوالهم وانقطاع أثرهم.
  • جاء في سبب نزول سورة الكوثر، قول الصحابيِّ أنس بن مالك-رضي الله عنه-: (غْفَي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إغفاءةً ، فرفعَ رأسَه مُتَبَسِّمًا فإما قال لهم ، وإما قالوا له: يا رسولَ اللهِ لم ضحكتَ ؟ فقال: إنه أُنزِلَت عليَّ آنفًا سورةٌ فقرأَ بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثرَ حتى ختمَها فلما قرأها قال: هل تدرُون ما الكوثرُ ؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: فإنه نهرٌ وعدنِيه ربِّي عز وجل في الجنةِ ، وعليه خيرٌ كثيرٌ ، عليه حوضٌ ترِدُ عليه أمتِي يومَ القيامةِ ، آنِيَتُه عددُ الكواكبِ).[٨]


خلاصة المقال: إنّ محور سورة الكوثر أنّ الله -تعالى-وعد النبيّ بالخير الدَّائم غير المنقطع في الدُّنيا والآخرة، وبشَّره بزوال وانقطاع أثر الكفار.

المراجع

  1. ↑ سورة الكوثر، آية:1-3
  2. ↑ إبراهيم الإبياري ، الموسوعة القرآنية، صفحة 502. بتصرّف.
  3. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:400، صحيح.
  4. ↑ محمد الأمين الهرري، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، صفحة 382. بتصرّف.
  5. ↑ صديق حسن خان، فتح البيان في مقاصد القرآن، صفحة 414. بتصرّف.
  6. ↑ وهبة الزحيلي، التفسير المنير للزحيلي، صفحة 430-431. بتصرّف.
  7. ↑ جعفر شرف الدين، كتاب الموسوعة القرآنية خصائص السور، صفحة 243. بتصرّف.
  8. ↑ رواه أنس بن مالك، في صحيح أبي داود، عن الألباني، الصفحة أو الرقم:4747، حسن.
للأعلى للأسفل