تفسير سورة البروج للأطفال

صورة مقال تفسير سورة البروج للأطفال

التعريف بسورة البروج

سورة البروج سورة مكية عددها آياتها اثنتان وعشرون آية،[١] وتسمى سورة "السماء ذات البروج"، ومن أهم المواضيع التي تناولتها السورة: ذكر قصة أصحاب الأخدود لتثبيت المسلمين، ولتخفيف الحزن عنهم؛ وذلك لما أصابهم من أذى المشركين، كما ذكرت بعض الأدلة على وحدانية الله -تعالى- وقدرته.[٢]

تفسير سورة البروج للأطفال

القسم بعدة أمور

أقسم الله -تعالى- في بداية سورة البروج بعدة أمورٍ، وهي كما يأتي:[٣]

  • السماء ذات النجوم
أقسم الله -تعالى- في بداية سورة البروج بالسماء، وما فيها من نجومٍ تضيء السماء وتزينها، قال -تعالى-: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ)،[٤] والبروج تعني: النجوم. 
  • يوم القيامة

أقسم الله -تعالى- في بداية سورة البروج بيوم القيامة، قال الله -تعالى-: (وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ)،[٥] واليوم الموعود يعني: يوم القيامة.

  • يوم الجمعة ويوم عرفة

أقسم الله -تعالى- في بداية سورة البروج بيوم عرفة ويوم الجمعة، قال -تعالى-: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)،[٦] وشاهد يعني: يوم الجمعة، ومشهود يعني: يوم عرفة.

قصة أصحاب الأخدود

تتكلم الآيات الكريمة عن قصة قومٍ كافرين جبارين، أرادوا أن يُرجِعوا المؤمنين عن دينهم فرضوا ذلك، فحفر الكفار في الأرض أخدوداً -أي شق عظيم-،[٧] وأشعلوا فيه النار وألقوا به المؤمنين،[٨] قال -تعالى-: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ* النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ* إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ* وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ* وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ).[٩]

الأدلة على وحدانية الله تعالى وقدرته

ذكرت الآيات الكريمة عدداً من أدلة وحدانية الله -تعالى- وقدرته، وهي كما يأتي:

  • ملك الله تعالى للكون وعلمه المطلق بأفعال عباده

الله -تعالى- خلق السماوات والأرض وما بينهما، فهي في ملكه وتحت تصرفه ولا شريك له فيهما ولا نديد، والله -تعالى- عالم بأعمال الخلق لا تخفى عليه خافية،[١٠] قال -تعالى-: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).[١١]

  • قوة الله تعالى وجبروته

الله -تعالى- قوي عظيم، قادر على أخذ الجبابرة والظلمة وتعذيبهم،[١٢] قال -تعالى-: (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ).[١٣]

  • الخلق والبعث

الله -تعالى- وحده هو الذي يخلق الخلق أولاً في الدنيا، ثم يعيدهم إلى الحياة بعد موتهم للحساب والجزاء،[١٤]قال -تعالى-: (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ)،[١٥] والله -تعالى- واسع المغفرة لمن تاب وآمن، وهو كثير المحبة والود لمن أطاعه واتبع هداه،[١٦] قال -تعالى-: (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ).[١٧]

  • مطلق قدرة الله تعالى

الله -تعالى- ذو المجد العظيم، القادر على فعل أي شيء يريده، ولا يسأل عما يفعل لعظمته وقهره وحكمته وعدله،[١٨] قال -تعالى-: (ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ* فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ).[١٩]

مصير الكافرين وجزاء المؤمنين

الكفار الظالمون الذين حاربوا وعذبوا المؤمنين والمؤمنات، وأحرقوهم بالنار ثم لم يتوبوا إلى الله -تعالى- من ذنوبهم، ولم يرجعوا عن تعذيبهم للمؤمنين والمؤمنات فمصيرهم في الآخرة عذاب جهنم،[٢٠] قال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ).[٢١]

والمؤمنون الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأطاعوا الله -تعالى- وصبروا على أذى الكفار المشركين، مصيرهم الجنة بما فيها من مختلف أنواع النعيم،[٢٢] قال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ).[٢٣]

التذكير بمصير فرعون وثمود

يعظ الله -تعالى- المشركين والكفار، ويذكرهم بمصير من كفر وكذب من قبلهم من الأقوام السابقة؛ كقوم فرعون وقوم عاد، الذين عذبوا في الدنيا بسبب كفرهم وعنادهم وطغيانهم وتكذيبهم بما جاء به رسل الله -تعالى-،[٢٤] قال -تعالى-: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ* فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ* فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ* بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ* وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ).[٢٥]

تعظيم القرآن وتمجيده

رد الله -تعالى- على تمادي الكفار وتكذيبهم وكفرهم بالقرآن الكريم، بأنه عالي المكانة بين الكتب الإلهية في النظم والمعنى، متضمناً للمكارم الدنيوية والأخروية،[٢٦] قال -تعالى-: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ)،[٢٧] وأن الله -عز وجل- قد فرغ من علم عباده وعلم ما يعملون قبل أن يخلقهم ولم يجبرهم على المعصية،[٢٨] قال -تعالى-: (فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ).[٢٩]

المراجع

  1. ↑ مقاتل، تفسير مقاتل بن سليمان، صفحة 645.
  2. ↑ محمد سيد طنطاوي، التفسير الوسيط لطنطاوي، صفحة 341. بتصرّف.
  3. ↑ ابن أبي زمنين، تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين، صفحة 114. بتصرّف.
  4. ↑ سورة البروج، آية:1
  5. ↑ سورة البروج، آية:2
  6. ↑ سورة البروج، آية:3
  7. ↑ القرطبي، شمس الدين، تفسير القرطبي، صفحة 286.
  8. ↑ سعيد حوى، الأساس في التفسير، صفحة 6456. بتصرّف.
  9. ↑ سورة البروج، آية:4-8
  10. ↑ القرطبي، شمس الدين، تفسير القرطبي، صفحة 259. بتصرّف.
  11. ↑ سورة البروج، آية:9
  12. ↑ القرطبي، شمس الدين، تفسير القرطبي، صفحة 296.
  13. ↑ سورة البروج، آية:12
  14. ↑ محمد سيد طنطاوي، التفسير الوسيط لطنطاوي، صفحة 347.
  15. ↑ سورة البروج، آية:13
  16. ↑ محمد سيد طنطاوي، التفسير الوسيط لطنطاوي، صفحة 347. بتصرّف.
  17. ↑ سورة البروج، آية:14
  18. ↑ سعيد حوى، الأساس في التفسير، صفحة 6459. بتصرّف.
  19. ↑ سورة البروج، آية:15-16
  20. ↑ محمد سيد طنطاوي، التفسير الوسيط لطنطاوي، صفحة 346. بتصرّف.
  21. ↑ سورة البروج، آية:10
  22. ↑ سعيد حوى، الأساس في التفسير، صفحة 6457.
  23. ↑ سورة البروج، آية:11
  24. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، صفحة 250. بتصرّف.
  25. ↑ سورة البروج، آية:17-20
  26. ↑ محمد الأمين الهرري، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، صفحة 304. بتصرّف.
  27. ↑ سورة البروج، آية:21
  28. ↑ مقاتل، تفسير مقاتل بن سليمان، صفحة 651. بتصرّف.
  29. ↑ سورة البروج، آية:22
للأعلى للأسفل