تعريف التقوى عند السلف

صورة مقال تعريف التقوى عند السلف

تعريف التقوى لغة

التقوى لغة هي الحذر، اتقيت الشيء وتقيته وأتقيه تقى وتقاء أي حذرته، لقوله -تعالى-: (وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ)،[١]أي أهل أن يبتعد عن عقابه، ويعمل بما يؤدي إلى مغفرة الله تعالى، من أعمال صالحة، ويجعل بينه وبين ما يخافه وقاية تقيه وتبعده عن عذاب الله -تعالى-، وغضبه وسخطه بفعل الصالحات.[٢]

وقيل أيضاً وقاه الله وقياً ووقاية، أي صانه الله -تعالى-، وقيت الشيء أقيه أي صنته وأبعدته عن الشر والأذى، والوقاء والوقاية مثل وقاك الله -تعالى- شر فلان وقاية، أي حماك وحفظك، رجل تقي هي جمع أتقياء، أي مُبعد وحافظ نفسه عن العذاب بالعمل الأعمال الصالحة والفاضلة التي ترضي الله -عز وجل-.[٣]

وقيل أيضاً في تعريف التقوى لغة هي أصلها من وقى من وقيت، فالواو جُعلت تاء، فهو الذي يتقي الشرك بالله -تعالى- ويوحد الله -تعالى- ويخلص له في العبادة، والبعد عن المحرمات والمعاصي وكل ما هو يغضب الله -تعالى- في الدنيا.[٤]

تعريف التقوى اصطلاحاً

التقوى اصطلاحاً هي عبادة الله تعالى، بفعل الأوامر والفرائض والابتعاد عن ما نهى الله -عز وجل- عنه، مخافة من الله -تعالى-، ورغبة وطمعاً في ثوابه وعظيم مغفرته، وتعظيم حرماته، والمحبة الصادقة والخالصة لله -عز وجل- وللرسول -صلى الله عليه وسلم-.[٣]

تعريف التقوى شرعاً

التقوى هي الخوف من الجليل أي من الله -تعالى- والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل أي الموت، وقيل: هي ترك المحرمات وأداء الفرائض فمن رُزق بعد خيراً، فهو خير إلى خير، وقيل: أن تعمل الطاعات على نور من الله، وتخاف من عقاب الله -تعالى-.[٥]

وقد ورد أيضاً في تعريف التقوى عن السلف الصالح، هي الابتعاد عن كل ما نهى الله -تعالى- عنه من المعاصي والمحرمات والعمل بما أمر الله -تعالى- من العمل الصالح والمندوب ومخافة الله -تعالى- في السر والعلن، وهي الورع واجتناب المعاصي والمحرمات.[٦]

وقيل: هي أن يطاع الله -تعالى-، فلا يعصى والإكثار من ذكر الله -تعالى-، حتى لا تنساه، وشكر الله -تعالى- على نعمه، والابتعاد عن الشرك بالله -تعالى- وعبادة الأصنام، والإخلاص لله -تعالى- بالعبادة فتكون لله وحده، وقيل: هي التي يبلغ بها الإنسان مرتبة الإحسان، فيبتعد عن المعاصي والمحرمات، ويعمل الفرائض والواجبات والمندوبات، وهي التي ينال بها المسلم ولاية الله تعالى ورعايته.[٧]

ويبتعد عن الخوف والحزن في الدنيا والآخرة، وهي أيضاً نبذ الشرك وإخلاص العبادة لله -سبحانه وتعالى- وحده فلا شريك له سبحانه، فيحقق بها المسلم توحيد الله -سبحانه وتعالى-، وتجعل بينك وبين الله وقاية بالعمل الصالح والابتعاد عن كل ما نهى عنه من الأعمال السيئة والمحرمات.[٨]

المراجع

  1. ↑ سورة المدثر، آية:56
  2. ↑ سعيد بن وهب القحطاني، نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 6. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عمر بن سليمان الأشقر، التقوى تعريفها وفضلها محذوراتها وقصص عن أحوالها، صفحة 9. بتصرّف.
  4. ↑ أحمد بن محمد ابراهيم الثعلبي، الكشف والبيان عن تفسير القرآن، صفحة 45-46. بتصرّف.
  5. ↑ د سعد البريك، دروس الشيخ سعد البريك، صفحة 2. بتصرّف.
  6. ↑ أحمد سليمان أيوب وعدد من الباحثين، موسوعة محاسن الإسلام ورد الشبهات اللئام، صفحة 415. بتصرّف.
  7. ↑ أسماء بنت محمد توفيق بن بركات، آراء الصاوي في العقيدة والسلوك، صفحة 320. بتصرّف.
  8. ↑ أسماء بنت محمد توفيق بن بركات، آراء الصاوي في العقيدة والسلوك، صفحة 321. بتصرّف.
للأعلى للأسفل