أسباب عقد صلح الحديبية

صورة مقال أسباب عقد صلح الحديبية

صلح الحديبية

عقد النبي -صلى الله عليه وسلم- مع قريش صلح، لتحقيق منافع للإسلام والمسلمين، وتم هذا الصلح في منطقة الحديبية، والحديبية مكان يبعد عن مكة بعض الأميال، وكان كاتب النبي -صلى الله عليه وسلم- الصحابي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه، والذي ناب عن قبيلة قريش هو سهيل بن عمرو.[١]

سبب عقد صلح الحديبية

رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام، أنه يؤدي العمرة هو والصحابة -رضي الله عنهم- في مكة المكرمة، ورؤيا الأنبياء حق، فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- الصحابة الكرام بما رأى وأمرهم بأن يستعدوا لأداء العمرة، خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة من المدينة المنورة، متوجهين إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، وصل المسلمون إلى منطقة اسمها الحديبية.[٢]

أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- الصحابي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- إلى مكة المكرمة ليخبرهم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة -رضي الله عنهم- جاؤوا لأداء العمرة، وليس للقتال ولتسمح لهم قريش بدخول مكة المكرمة.[٣]

ووصل الصحابي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- إلى مكة المكرمة وأخبر قريش بذلك، لكن قريش لم يكن هذا القرار بالنسبة لها بالسهل، فتأخر عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في مكة المكرمة، وهو ينتظر قرار قريش، وبسبب تأخره أشيع مقتل الصحابي عثمان بن عفان -رضي الله عنه-.[٣]

وهذا الأمر مخالف للقوانين في ذلك الوقت وهو قتل الرسل، وعقد النبي -صلى الله عليه وسلم- مع المسلمين مبايعة، وقام المسلمون بمبايعة النبي -صلى الله عليه وسلم- على قتال قريش وتمت البيعة تحت شجرة، وسميت هذه البيعة ببيعة الرضوان، وذلك بسبب أن الله تعالى رضي عن المؤمنين الذين بايعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- قال -تعالى-: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا).[٤][٥]

بنود صلح الحديبية

لما جاء الصحابي عثمان بن عفان، وصل خبر لقريش أن المسلمين يريدون قتالهم، فخافت قريش على نفسها، وبعثت رجلًا منهم ليفاوض النبي -صلى الله عليه وسلم- على الصلح وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- الكاتب ليكتب بنود الصلح، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال رجل قريش، نحن لا نعرف الرحمن الرحيم، اكتب باسمك اللهم، ثم جرى الصلح ومن بنوده ما يأتي:[٦]

  • من يريد أن يدخل في حلف النبي -صلى الله عليه وسلم- يدخل، ومن يريد أن يدخل في حلف قبيلة قريش فله ذلك.
  • تتوقف الحرب بين الطرفين مدة عشر سنوات.
  • أن لا يؤدي المسلمون العمرة في عامهم هذا وإنما العام القادم.
  • من يجيء من قريش إلى المسلمين يجب على المسلمين أن يردوه، ومن جاء من المسلمين إلى قريش، فلا ترده قريش.

المراجع

  1. ↑ أبو الأشبال حسن الزهيري آل مندوه المنصوري المصري، شرح صحيح مسلم، صفحة 7-8. بتصرّف.
  2. ↑ راغب الحنفي راغب السرجاني، السيرة النبوية، صفحة 2. بتصرّف.
  3. ^ أ ب راغب الحنفي راغب السرجاني، السيرة النبوية، صفحة 2. بتصرّف.
  4. ↑ سورة الفتح، آية:18
  5. ↑ محمد بن صالح بن محمد العثيمين ، اللقاء الشهري، صفحة 4. بتصرّف.
  6. ↑ محمد بن صالح بن عثيمين، اللقاء الشهري، صفحة 4. بتصرّف.
للأعلى للأسفل